عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

750

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

وما أظنّ سعي الفاضل السّيّد شيخ بن محمّد الحبشيّ في ذلك الأمر إلّا عن إشارة أخيه العلّامة السّيّد عليّ بن محمّد الحبشيّ لأنّ السّيّد محمّد بن حامد من أخصّ تلاميذه ، وقد نشرت القضّية في جريدة الإصلاح الّتي كان يصدرها الشّيخ كرامة بلّدرم في سنغافورة لذلك العهد ، ولم يستطع أن يكذّبها أحد ببنت شفة ، على أنّه جاء عنها : هذا حاصل قضّية البيّر بتلطيف وتصغير . وكان ذلك من إنشاء العلّامة الجليل السّيّد محمّد بن عقيل . وحصن الحوارث اليوم موضع لعسكر البادية الّذي تجلبه الحكومة الإنكليزيّة لتأمين الطّرق بأسفل حضرموت ، قد قلّ سكّانه قبل سكنى العسكر حتّى انتهوا إلى أقلّ من عشرين . مريمه « 1 » قال في « التّاج » : ( مريمة - بكسر الرّاء - بلدة بحضرموت ، وبها سكن السّادة آل باعلويّ الآن ) ، وفيه خطأ من جهتين : الأولى : من جهة الضّبط ، فالرّاء فيها ساكنة ، والميمان والياء مفتوحات - كما عليه الاستعمال - وبذلك صرّح السّيّد عمر بن عبد الرّحمن صاحب الحمراء في كتابه « فتح الرّحيم الرّحمن » . والثّانية : قوله : ( إنّها مسكن العلويّين الآن ) مع أنّه لم يكن بها أحد منهم لعهده ، وإنّما كان بها منهم السّيّد أحمد بن علويّ بن عبد الرّحمن السّقّاف ، وله ابنان : أحدهما : عمر « 2 » ، وذرّيّته بدثينة . والآخر : علويّ ، له ابنان :

--> ( 1 ) مريمه : تقع جنوب شرق سيئون ، وتبعد عنها نحو ( 8 كم ) . ( 2 ) عمر هذا هو الملقب بالمكنون ، كما لقّب بنفس اللقب ابن عم أبيه السيد علوي بن عبد اللّه بن عبد الرحمن السقاف ، وآل مكنون لهم انتشار في الحامي والشحر ونواحيها ، ومنهم جماعة بالمكلا ، توفي عمر المكنون سنة ( 974 ه ) ، وهو صاحب الحوطة بالشعب بين مشطة وروغه ، وذريته من ابنه أحمد بن عمر المكنون .